رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٦ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
في المشكوك من الجهة التي يشكّ- باعتبارها- في كونه ممنوعا عنه أو مرخّصا فيه، فلا جرم ينحلّ هو [١] في كلّ مورد إلى ما يناسبه- كانحلال خطاب (لا تنقض) على حسب اختلاف متعلّق الشكّ و اليقين [٢]-، و ليس ذلك من الجمع بين المعاني المتباينة في خطاب واحد، و إنّما هو من باب انحلال العموم [٣]- كما لا يخفى-، فيرجع [٤]- حينئذ- في الشبهات التحريميّة النفسيّة إلى الرخصة المقابلة للمنع النفسيّ، و في أمثال المقام إلى ما يقابل الجهة المستتبعة للمانعيّة، و مرجعه إلى إطلاق ظاهريّ في المطلوب [٥] من جهة الوقوع في المشتبه، و رفعا لتقيّد المطلوب بعدم الوقوع فيه في الظاهر، فيلزمه الإجزاء الظاهريّ- لا محالة-، كما في سائر موارد إحراز القيود المشكوكة أو رفع تقيّد المطلوب بها بأصل
[١] أي: الحكم الظاهري المذكور.
[٢] من كونه حكما كليّا عقليّا أو شرعيّا، أو حكما جزئيّا، أو موضوعا خارجيّا، أو نحو ذلك.
[٣] أي: استعمال اللفظ في المعنى الوحدانيّ العام، فينحلّ قهرا إلى أنواعه و أفراده المتكثّرة.
[٤] تفريع و بيان لقوله «ينحلّ في كل مورد إلى ما يناسبه».
[٥] أي: مرجع الحكم الظاهري الترخيصي المقابل لقيدية العدم في أمثال المقام إلى إطلاق ظاهريّ في المطلوب- كالصلاة- من جهة الوقوع في المشتبه، و عدم تقيّده- ظاهرا- بعدم الوقوع فيه، و لازمه إجزاء المطلوب الواقع فيه إجزاء ظاهريّا.