رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٥ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
و منها: التوقيع المبارك الآخر [١] المحكيّ عن خرائج القطب الراوندي عن أحمد بن روح عنه- (عجل اللّه تعالى فرجه) و أدرك بنا أيّامه و (صلّى اللّه عليه و على آبائه الطاهرين)-، و فيه «و سألت ما يحلّ [١] أن تصلّي فيه من الوبر و السمّور و السنجاب و الفنك و الدلق و الحواصل، فأمّا السمّور و الثعالب فحرام عليك و على غيرك الصلاة فيه، و يحلّ لك جلود المأكول- إلى آخر التوقيع المبارك-» إلى غير ذلك ممّا يظفر عليه بالتتبّع في خلال الأبواب، و يكشف عن أعميّة حاقّ المدلول، و فيما نقلناه غنى و كفاية.
فلا مجال- حينئذ- للمنع عن شمول ما يدلّ على اعتبار هذا الأصل لما نحن فيه و أشباهه على حدّ شمولها للشبهة التحريميّة النفسيّة، و يرجع الحليّة الظاهريّة المجعولة بهذا الأصل- حينئذ- إلى الأعمّ ممّا [٢] يقابل المنع النفسيّ الاستقلاليّ أو الضمنيّ المستتبع للمانعيّة- لا محالة.
و أمّا الثالثة: فلأنّه بعد أعميّة الحكم الظاهريّ المذكور ممّا [٣] يقابل كلّ واحد من قسمي المنع، و وضوح كونه ترخيصا
[١] أورده المحدّث النوري (قدّس سرّه) في المستدرك، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي- الحديث ١، و فيه (عن أحمد بن أبي روح).
[١] الموجود في الطبعة الاولى (تحلّ) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الاولى (عمّا) و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] الموجود في الطبعة الاولى (عمّا) و الصحيح ما أثبتناه.