رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٣ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
حرير محض أو تكة من وبر الأرانب، فكتب ٧: «لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض و إن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه». و عدم العمل بإطلاق الفقرة الأخيرة [١] أو طرحها رأسا و حملها- باعتبار تعليق الحكم فيها على التذكية الغير المعتبرة في الوبر و نحوه ممّا لا تحلّه الحياة فيه [٢] عندنا [٣]- على التقيّة لا ينافي ما نحن فيه [٤].
و منها: ما عنه [٥] أيضا بإسناده عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه- عليه أفضل الصلاة و السلام-: عن رجل ليس معه إلّا ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه- إلى آخر الرواية-، فإنّ ظاهر السؤال إنّما هو استناد عدم حلّ الصلاة فيه إلى مانعيّته، لا لكونه حراما نفسيّا، و هو و إن كان في لسان الراوي و لكنّ دلالته على أعميّة المدلول في عرفهم ظاهرة [٦].
[١] مرّ بيان هذا المطلب في أوائل الرسالة لدى البحث عن حكم الصلاة في غير المأكول إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده.
[٢] الظاهر زيادة كلمة (فيه).
[٣] متعلق بغير المعتبرة.
[٤] كما عرفت نظيره آنفا، لا سيما و الرواية صحيحة يصحّ إسنادها إلى المعصوم ٧.
[٥] رواه الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيبين، و رواه عنه في الوسائل في الباب ٣٠ من أبواب التيمم- الحديث ١، و الرواية موثّقة.
[٦] فإنّ السائل عربيّ من أهل اللسان.