رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٢ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
عن أبي عبد اللّه- عليه أفضل الصلاة و السلام- قال: «و جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه و الصلاة فيه- الحديث-»، و استعمال الحرمة فيهما [١] في القدر المشترك بين القسمين- كما عرفته في سابقتهما-، بعد وضوح أنّ المنع عن الصلاة فيه إنّما هو لمكان المانعيّة، لا لكونه حراما نفسيّا آخر في عرض اللبس [٢]، و كاشفيّته عن أعميّة المدلول ممّا لا خفاء فيه.
و منها: ما عنه [٣] بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد- (صلوات اللّه عليه)-: هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة
الحديث ٥، و الرواية مرسلة، و فيها بعد العبارة الواردة في المتن:
«و جعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجنّ و الشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة، إلّا أن يكون في قبال عدوّ فلا بأس به- الحديث-»، أورد هذا الذيل في الوسائل في الباب ٣٢ من هذه الأبواب- الحديث ٦.
[١] أي في الروايتين الأخيرتين باعتبار تعلّقها في الأولى بالتختّم و الصلاة، و في الثانية باللبس و الصلاة.
[٢] فإنّ الصلاة فيه أيضا تختّم و لبس فيشملها تحريمهما، فجعلها في قبالهما دليل على إرادة المانعيّة بالنسبة إليها و كاشف عن أعميّة المدلول.
[٣] رواه الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيبين، و رواه عنه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي- الحديث ٤، و السند صحيح.