رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
أصلها [١] كما حرّر في محلّه- في إحدى الطائفتين دون الأخرى [١]، لكن لا يخفى ما فيها من الجزافيّة و التحكّم [٢].
و من ذلك فقد ظهر أنّ مبنى التفصيل في جواز الصلاة في المشتبه و عدمه بين أن يكون هو نفس اللباس أو ما عليه [٣]- كما هو أحد أقوال المسألة- في غاية الضعف و السقوط.
و أضعف منه التمسّك للتفصيل الآخر [٤]- الذي قد عرفت أنّه لا مناص عن الالتزام به [٥] بناء على شرطيّة المأكوليّة و تقييد الاشتراط بما إذا كان اللباس من أجزاء الحيوان- بأصالة عدم كونه
[١] المراد بالأولى هي الأصول الجارية باعتبار سبق حال اللباس، و بالأخرى الأصول الجارية باعتبار سبق حال المصلّي.
[٢] فإنّ خفاء الواسطة متحقّق في الطائفتين، فإن كان مجديا ففيهما، و إلّا فكذلك، فلا وجه للتفرقة بينهما.
[٣] لا يخفى أنّ هناك مبنى آخر للتفصيل المذكور- اختاره صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، و تقدّم نقله سابقا- و هو التفصيل بين اللباس و ما عليه، بالبناء على الشرطيّة في الأوّل و المانعيّة في الثاني، فإنّ مقتضاه المنع في المشتبه من اللباس و الجواز في غيره.
[٤] و هو التفصيل بين ما إذا علم أنّه من أجزاء الحيوان و شكّ في مأكوليّته، و بين ما إذا لم يعلم ذلك و كانت النباتية محتملة، بالمنع في الأوّل و الجواز في الثاني، و قد تقدّم في أوّل الرسالة عدّ هذا رابع الأقوال في المسألة.
[٥] أي: بهذا التفصيل، و قد عرفت ذلك في ذيل البحث الصغرويّ للمقام الأوّل المتقدم، كما عرفت هناك تقريبه، و سنشير إليه في التعليق الآتي.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (أصله) و الصحيح ما أثبتناه.