رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
و يختلف مجرى الأصل- حينئذ- باختلاف حال المأموم [١] و إحرازه لأيّ الأمرين من ركوعه أو آخر جزء من ركوع الإمام في زمان خاص و شكّه في الآخر [١]، و عدم إحرازه لشيء منهما إلّا بعد حين- حسبما حرّر في محلّه.
و بالجملة: فالضابط الذي يدور جريان الأصل لإحراز بعض
يقل: (أو عدم بقائه عند تحقّقه) رعاية للتعبير بالحالة السابقة التي يجري فيها الاستصحاب من الجانبين و هما: استصحاب بقاء أحد الحادثين عند تحقّق الآخر، و استصحاب عدم تحقّق الآخر إلّا بعد ارتفاع الأوّل.
[١] فإنّ المختار في هذا الباب- على ما حقّق في محلّه- جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ دون معلومة، فإذا علم زمان موت المورّث دون زمان إسلام وارثه فشكّ في بقاء كفره إلى زمان الموت أو عدم بقائه- بأن أسلم قبل الموت- استصحب البقاء فلا يرث، و إذا انعكس الأمر فعلم زمان الإسلام دون زمان الموت فشكّ في تحقّق الموت حال الكفر أو عدم تحقّقه إلّا بعد الإسلام استصحب عدم تحقّقه فيرث. و المقام- بناء على المعرفيّة و تركّب الموضوع- من هذا القبيل، فإذا علم المأموم زمان ركوعه و شكّ في زمان آخر جزء من ركوع الإمام- كما هو الغالب- جرى استصحاب بقاء ركوع الإمام إلى زمان ركوعه و ترتّب عليه إدراكه للركعة، و إذا علم زمان آخر جزء من ركوع الإمام و شكّ في زمان ركوع نفسه جرى استصحاب عدم ركوعه إلى آخر زمان ركوع إمامه و ترتّب عليه عدم إدراكه للركعة، و إذا جهل الزمانين جرى الاستصحابان و تساقطا بالمعارضة و يحكم عليه حينئذ أيضا بعدم إدراك الركعة.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (الإحراز) و الصحيح ما أثبتناه.