رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
المحفوظة في جميع أفراد النبيذ مثلا و لو مع عدم فعليّة إسكارها، و في الثانية هو إمكان الاشتمال على تلك الجهة بحسب العادة و يكون امتناع التوصّل إليها إلّا باطّراد الحكم هو مناط اطّراده في الحقيقة، و من هنا اصطلحوا على ما يكون من العلل الشرعيّة من هذا القبيل [١] بعلّة التشريع تارة و بالحكمة أخرى [٢]. و أمّا ما يكون من قبيل الأوّل فهو و إن كان خارجا عن هذا العنوان موضوعا [٣] و لكنّه في عدم الاطّراد و الانعكاس ملحق به [٤]- كما ستعرفه- [٥]. و بالجملة فالجهة الغير المطّردة لا تصلح مناطا لتشريع حكم مطّرد إلّا إذا كانت بأحد هذين الوجهين.
أمّا إذا كان النوع المشتمل على تلك الجهة منضبطا متميّزا عمّا عداه في نفس الأمر فسواء كانت هي مطّردة في جميع أشخاص ذلك النوع- كمسوخيّة المسوخ مثلا- أو كانت نوعيّة- كما
جميع أفراده، و لا ضير في عدم فعليّتها في بعضها لبعض الموانع الخارجية، و بهذا الاعتبار عدّت جهة غير مطّردة.
[١] أي الثاني، و المناسبة ظاهرة.
[٢] في قبال علّة الحكم التي سيأتي تنقيحها قريبا.
[٣] فلا يجري فيه هذا الاصطلاح في عرفهم.
[٤] أمّا عدم الاطّراد فلأنّه قد تتحقّق العلّة في مورد و لا يثبت فيه الحكم فلا يدور مدارها وجودا، و أمّا عدم الانعكاس فلأنّه قد تنتفي في مورد مع ثبوت الحكم فيه فلا يدور مدارها عدما.
[٥] قريبا عند التكلم في القسم الأوّل من قسمي علّة الحكم.