رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
ظاهرة على أنّها قد أعطيت من جراب النورة.
و قد ظهر من ذلك [١] أنّ مقتضى شمول قوله ٦ «و كلّ شيء منه» للعظم و نحوه ممّا يكون أكثر مصاحبته للمصلّي بحمله له، و كون التوسّع في الظرفيّة تابعا لعموم ما أخذ طرفا لإضافة الصلاة إليه هو عموم الحكم للمحمول أيضا، إذ كما لا سبيل إلى إخراج العظم عن هذا العموم [٢]، فكذا لا سبيل إلى تخصيصه بما إذا كان كالزرّ و نحوه
[١] تعرّض (قدّس سرّه) هنا لحكم المحمول و اختار دخوله في عموم المنع- إذا كان لوقوع الصلاة إضافة إليه- مستظهرا ذلك من الموثقة بتقريب يبتني على أمرين:- الأول: ما هو بمنزلة الصغرى، و هو أن عموم قوله ٧ «و كلّ شيء منه» يشمل العظم و نحوه من الأجزاء التي يغلب كونها محمولة للمصلّي لا ملبوسة له.
و الثاني: ما هو بمنزلة الكبرى، و هو أنّه يتوسع في الظرفيّة و الإضافة الصلاتية بمقدار ما يناسب حال ما أخذ في مدخول الأداة، فإذا أخذ فيه ما نسبته إلى الصلاة نسبة المحمول المصاحب- كالعظم- توسّعت الظرفية بحسبه، و شملت الإضافة الصلاتية إلى المحمول، فكأنّه قال (لا تصلّ حاملا ما لا يؤكل لحمه).
[٢] أي عموم «و كلّ شيء منه»، فإنه لو اخرج عنه لم يكن فيما أخذ في مدخول الأداة ما نسبته إلى الصلاة- في الغالب- نسبة المحمول، و كذا لو لم يخرج عن لكنّه خصّص بما إذا كان كالزرّ و نحوه، و الوجه في نفي السبيل عن إخراجه عن العموم هو اقتضاء العموم دخوله و فقد المخصّص، كما أن الوجه في نفي السبيل عن تخصيصه بمثل الزرّ هو