رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
من توابع اللباس- كما لا يخفى. نعم لو لم يكن في البين سوى المصاحبة للمصلّي من دون أن يكون لوقوع الصلاة إضافة إليه لم يندرج في هذا العموم [١]، و قد يمثّل لذلك بما إذا كان في حقّة و كانت الحقّة معه. و هو حسن إذا كانت الحقّة معلّقة عليه و لم تتحرّك بحركات الركوع و السجود [٢]، دون ما إذا كانت في جيبه- كما لا يخفى.
الرابعة: لو مزج غير المأكول بما تجوز الصلاة فيه [٣] فإن كان
شمول العموم لجميع أحواله و أشكاله- سواء كان تابعا للباس أم مستقلا-، و المفروض انتفاء المخصص.
[١] لأنه لا ربط له بصلاته، و لا إضافة لصلاته إليه و إن كان للمصلي نفسه إضافة إليه، فلا يصدق الصلاة فيه- حتى توسّعا.
[٢] كما إذا كان يصلّي قائما مومئا للركوع و السجود و الحقّة معلّقة في رقبته مثلا، أو أنه يصلّي قائما معلّقا عليه الحقّة فإذا أراد الركوع و السجود نزعها و وضعها على الأرض، فإنّ كونه في الحقّة- و هي معلّقة- يجعله كثير الابتعاد عن بدن المصلّي و لباسه، فكأنه لا يعدّ من توابعه التي يكون للصلاة أضافه إليها، و المفروض أيضا عدم تحرّكه بالحركات الصلاتية الموجب لارتباطه بالصلاة، فلا يصدق أنّه صلّى فيه، بخلاف ما إذا وضع الحقّة في جيب ثوبه الملتصق ببدنه و صلّى راكعا و ساجدا، بل أو مومئا لهما، و لا أثر لكونه في الحقّة- و الحال هذه- في المنع عن صدق الصلاة فيه، هذا. لكن قد يشكل بأنّ الإضافة الصلاتية- بالنظر الدقّي- متحققة في الفرض المزبور أيضا، و أنّ اعتبار التحرك بالحركات الصلاتية في تحقق الإضافة المزبورة غير واضح، فلا حظ و تأمّل.
[٣] و هو النباتي أو المأكول أو كالخزّ المستثنى من غير المأكول.