رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٩٦ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
فلا جرم ينحلّ هو [١] حينئذ إلى معلوم تفصيليّ و مشكوك بدويّ، و يخرج بذلك عن صلاحيّة المنع عن جريان كلّ من الحكمين فيما عد المتيقّن وقوعه في حيز التكليف، كما في سائر موارد الانحلال، فإنّ تمام موضوعه [٢] و ملاكه الدائر هو مداره- على ما حقّق في محلّه- هو تبيّن التكليف [٣]- الممكن كونه هو المعلوم الإجماليّ [١]- في بعض الأطراف، و سلامة الأصل الجاري في الآخر
[١] ضمير الفاعل هنا و فيما بعده (يخرج) راجع إلى العلم الإجمالي.
[٢] أي الانحلال.
[٣] بالعلم به تفصيلا في بعض الأطراف، أو قيام الحجة عليه كذلك على نحو يمكن انطباق المعلوم بالإجمال عليه، بحيث لا يبقى في الطرف الآخر سوى الشك البدوي الجاري فيه الأصل سليما عن المعارض، هذا. و قد ذكروا رجوع المعلوم بالإجمال إلى قضية منفصلة مانعة الخلوّ و انحلاله إلى قضيتين حمليتين متيقّنة و مشكوكة، و التفاصيل موكولة إلى محلّه من الأصول.
و لا يخفى أنه لا مجال لدعوى الانحلال الحقيقي في المقام- و إن نسب إلى ظاهر بعضهم (قدّس سرّه)-، ضرورة تحقق العلم- وجدانا- بتكليف متعلق بأحد الأمرين الأقل أو الأكثر، و عدم زوال هذا الترديد بالعلم التفصيلي و الشك المزبورين، بل الانحلال المدعى حكمي عقلي أو شرعي ناش من العلم التفصيلي بالأقل و حكم العقل أو الشرع على الزائد المشكوك بالبراءة سليمة عن المعارض، و التفصيل في محله.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (الإجمال) و الصحيح ما أثبتناه.