رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٩٤ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
لأنحاء التصرف الظاهري [١] المجعول بالأصول الظاهريّة، و استناد العقاب المترتّب على عصيان الخطاب من جهة كلّ واحد من القيود إلى قيديّته [٢]، و وقوعه بهذا الاعتبار [٣] في حيّز التكليف بالمقيد، فلا مجال حينئذ للمنع عن صلاحيّتها في حدّ نفسها [٤]- عند الجهل بها- لجريان كلّ من الحكم العقلي و النقلي المذكورين فيها، و تماميّة ذلك بحسب المقتضي، و ينحصر ما يصلح مانعا عن ذلك في العلم بالتكليف المردّد متعلّقه بين الأمرين [٥]، و بعد العلم
الأمور المقدّمة أمام المبحث الأوّل المتقدم ما ينفع المقام.
[١] و منه الرفع الظاهري، إذن فهي قابلة للرفع بأدلة البراءة الشرعية فتشملها.
[٢] فيشملها دليل البراءة العقلية، توضيحه أنّ قيدية القيد للواجب تقتضي كون مخالفته مخالفة للواجب، و عصيانا لخطابه- لانتفاء المقيد بانتفاء قيده-، و يستند العقاب المترتب على مخالفة الخطاب حينئذ إلى مخالفة القيدية، فإذا جهل بها كان العقاب على مخالفته المستند إلى مخالفتها عقابا بلا بيان.
[٣] أي باعتبار قيديته للواجب، و توقف تحقق المقيد على تحقق القيد، و كون مخالفة هذا مخالفة لذاك، و موافقته موافقة له.
[٤] أي صلاحيّة القيدية المجهولة لذلك في حدّ نفسها و مع قطع النظر عن الموانع، و المقصود أن المقتضي لجريان الحكمين موجود، و ستعرف ما يصلح مانعا عنه و ردّه.
[٥] هما المقيد بالقيد المشكوك و غير المقيد به، و المقصود أن العلم