رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
الباب [١]-، و لا مجال لدعوى كونه تذكية لغيره أيضا مع عدم قيام الدليل عليه، بل قيام القاطع على خلافه، فلو ذبح السمك في الماء فلا أظنّ أن يلتزم هو- نوّر ضريحه- و لا غيره إلّا بكونه ميتة يحرم أكله.
و أمّا ثانيا: فلأنّ المحرّم ممّا لا نفس له غير قابل للتذكية رأسا، و لا أثر لتذكيته مطلقا، لأنّ أحكام الميتة [٢] لا تترتّب عليه على كلّ تقدير [٣]، و لا يجوز أكله على كلّ حال، و ظاهر أنّه إذا تساوى حاله من كلّ جهة عند ذبحه- مثلا- و موته حتف أنفه في جميع الأحكام فليس الحكم عليه بالتذكية في إحداهما دون الأخرى إلّا من مجرّد اللفظ و التسمية المنزّه عنه مقام الشارعيّة، و من هنا لا عين و لا أثر لتذكية هذا النوع من الحيوان، لا في أخبار
[١] ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ فيما إذا سبقته السكّين فأبان الرأس أنّه قال «إن خرج الدم فكل»، و في صحيحة زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه ٧ فيما إذا لم يصب حديدة هل يذبح بغيرها قال «إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس به» (راجع الوسائل الباب ٩ من أبواب الذبائح- الحديث ٢، و الباب ٢ منها- الحديث ٣).
[٢] و عمدتها النجاسة و حرمة الأكل.
[٣] أمّا النجاسة فلأنّ المفروض أنّ ميتته طاهرة، و أمّا حرمة الأكل فلثبوتها على كلّ حال- ذكّيت أم لم تذكّ-، إذن فلا يترتب على تذكيته حكم من الأحكام و يكون جعل الذبح أو نحوه تذكية له من اللغو المنزّه عنه الشارع.