رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣١٣ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
تقرّره الخارجي لهذا الحكم- ممّا لا سبيل إليه، بل و ينافيه تسالمهم [١] على لزوم الاقتصار عند الاضطرار على مقدار الضرورة من حيث قضاء نفس الجهة المستتبعة للمانعيّة بذلك- لا بدعوى قيام دليل آخر يوجب ذلك حسبما تقدم بيانه-، لكنّه مع ذلك [٢] فهو أهون من منع الكبرى [٣]- كما لا يخفى-، و ليس في إهمالهم لذكر هذا القسم [٤] في مسائل الباب دلالة على منعهم عن جريان
وجوداته الخارجية، و قد سبق تفصيل الكلام فيه في البحث الصغروي المتقدم.
[١] مرّ في البحث المشار إليه بيان منافاته لقيدية العنوان البسيط، بل و منافاته لقيدية السلب الكلي أيضا، و عدم ملائمته إلّا لانحلال القيدية، كما مرّ هناك ظهور تسالمهم على ذلك في كونه جريا على ما تقتضيه أدلة المانعية، لا لأجل قيام دليل آخر- بعد سقوط القيدية رأسا بالاضطرار إلى البعض- على ثبوت تكليف جديد بالنسبة إلى الباقي.
[٢] أي: مع ما فيه من وجوه الإشكال.
[٣] و هي جريان البراءة، لما في منع جريانها في المقام مع الالتزام بجريانها في المقامين المتقدّمين من التهافت الواضح، و لا كذلك منع الصغرى، على أن طبع الصغريات أن يكون مجال المناقشة فيها أوسع من الكبريات، هذا و لا يذهب عليك أن المنع الصغروي المحتمل بناء المشهور عليه إنما يتمّ بدعوى قيدية العنوان البسيط- كما صنعه المصنف (قدّس سرّه)-، فإنها التي تدرج الشبهة في مجاري قاعدة الاشتغال، و لا يستقيم بالبناء على قيدية السلب الكلي، فإن مقتضاها الإدراج في مجاري البراءة- كما على الانحلال- و قد مر بحثه.
[٤] و هو ما اجتمع فيه جهتا الارتباطية و الموضوعية.