رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
التفكيك بينهما إمّا أن يكون اعتبار التذكية في الجلد [١] و جهل الراوي بحصولها بموته خارج الماء- كما في الرواية السابقة-، أو يكون هو احتمال اختصاص الرخصة في الخزّ بوبره و عدم شمولها لجلده، و هذا هو المتعيّن في هذه الرواية، إذ لا تنطبق الشرطيّة في الجواب إلّا على ذلك، كيف و مع الغضّ [٢] عن أنّ حصول تذكيته بموته خارج الماء ليس مدلولا عرفيا لحلّ جلده [٣]، فليس بينه و بين حلّية الوبر [٤] علاقة مصحّحة لتعليقه عليها، و مجرّد
[١] و عليه تسقط الصحيحة عن صلاحية الاستدلال، إذ لا يستفاد من جوابه ٧ حلية الجلد من حيث نفسه حذو حلّية الوبر، بل حليّته من حيث التذكية و أن الخز بموته خارج الماء تحصل تذكيته فلا مانع من جلده من هذه الناحية.
[٢] تعليل لعدم انطباق الشرطية على الاحتمال الأول و هو كون احتمال التفكيك بين الجلد و الوبر ناشئا من اعتبار التذكية في الجلد دون الوبر و جهل الراوي بكيفيتها، و ذكر (قدّس سرّه) في تعليله وجهين هذا أوّلهما.
[٣] إذ لا دلالة لقولنا (يحلّ جلد الخز) إلّا على حليته في نفسه و بما هو جلده، و لا دلالة له على أنّ كلّ جلد الخز قد وقع عليه التذكية بموته خارج الماء و أنه لا مانع منه من هذه الناحية.
[٤] هذا ثاني الوجهين، و محصّله أنه لو سلّمت الدلالة العرفية للتالي على ذلك لم تكف في صدق الشرطية، إذ لا علاقة مصحّحة للتعليق و التلازم- المعتبر في الشرطية اللزومية-، فإن الاتفاقية- التي لا علاقة بين طرفيها بل مجرد اتفاق حصول التالي عند حصول المقدم- و إن عدّت في كتب المنطق قسيمة للزومية، لكن بما أن القواعد المنطقية قواعد عقلية بحتة