رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٢ - الثاني في ذكر روايات الباب
بعض مشعرا بتمريضه- من البعد بمكان لا ينبغي احتماله [١]، و الظاهر أنه ٧ كان عند تشرّف سعد بسؤاله عنه لابسا ثوبا من وبر الخزّ و بعد ما سأله سعد من حكم الجلود أجابه أولا بالإشارة إلى ما كان لابسا له و إخباره بأنهم يلبسونه، و هذا [٢] هو معنى قوله ٧ (هو ذا نحن نلبس)، لا ما نقله في الجواهر عن ذلك البعض، لكن لمّا خفي [٣] على الراوي أنه أراد أن يبيّن اتحاد حكم الجلد و الوبر بذلك أظهر ذلك بقوله (ذاك الوبر جعلت فداك) مريدا بذلك أن اشتباهه في حكم الجلد لم يرتفع بمشاهدة لبسه ٧ للوبر، فأجابه ثانيا بالتلازم بين حلّية الجلد و الوبر. و لا يخفى أن منشأ احتمال
فيشمل حال الصلاة لا محالة، لكن السائل تخيّل أنّ ما يلبسونه هو الوبر فقال: ذاك الوبر، فأجابه ٧ على هذا الفرض و التخيّل بقوله ٧: إذا حلّ. الحديث.
[١] بل لم أعثر فيما راجعته من كتب اللغة على كلمة بالضبط المذكور فضلا عن تفسيرها بما ذكر.
[٢] يعني الإشارة إلى لباسه ٧ و الإخبار بأنهم : يلبسونه هو معنى هذه العبارة، فالكلمة مركّبة من الضمير و اسم الإشارة، لا كما حكاه في الجواهر عن البعض.
[٣] بعبارة اخرى: إنه ٧ أراد أن يبيّن بجوابه الأول أنّ حكم الوبر و الجلد واحد فإذا جاز لبس الوبر- و لذا لم نزل نلبسه كما تشاهده- كذلك الجلد من غير فرق، لكن خفي هذا على الراوي كما يفصح عنه قوله: ذاك الوبر، يعني أن ما تلبسونه هو الوبر و إنما أسأل عن الجلد، فأجابه ٧ ثانيا بالتلازم بين حكميهما معبّرا عنه بالجملة الشرطية.