رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
و نحو ذلك.
و إن منعنا عن ذلك من أصله [١]، أو قلنا [٢] بموضوعيّة كلّ واحد من الأجزاء لما اعتبر فيها من القيود في عرض الآخر، دون نفس الكون الصلاتيّ بما هو أمر واحد مستمرّ- كما هو أظهر الوجهين [٣]- لم يجد سبق تحقّق القيد- حينئذ- في جريان الاستصحاب عند الشكّ، لتعدّد متعلّق الشكّ و اليقين [٤].
و في جريانه لإحراز نفس الجزء الصوريّ و الهيئة الاتصاليّة
[١] المراد به المنع عن الأمر الأوّل المتقدّم ذكره- أعني كفاية الوحدة الاعتباريّة للمركّب في اتحاد متعلّق الشك و اليقين و إلحاقه بهذا الاعتبار بالتدريجيّات.
[٢] أي: منعنا عن الأمر الثاني السالف الذكر فقط، دون الأوّل.
[٣] الظاهر رجوعه إلى الأخير، و تسليمه (قدّس سرّه) أصل الوحدة الاتصاليّة و الكون الصلاتي الواحد المستمر، لكن من دون أن يتعلّق به التكليف و يصبح جزءا صوريا للواجب في قبال الأجزاء الماديّة، و لذا لم يعبّر (قدّس سرّه) في عبارته هذه بالجزء الصوريّ- و إن عبّر به بعد ذلك عند بيان المبنى القائل باعتباره-، و أيضا من دون أن يكون موضوعا للقيود و إنّما الموضوع لها هي ذوات الأجزاء الماديّة، إذن فكون هذا أظهر الوجهين إنّما هو في قبال موضوعيّة الهيئة الاتصاليّة، لا أصل وجودها.
[٤] إذ المفروض انتفاء الهيئة الاتصاليّة الحافظة للوحدة رأسا، أو وجودها و عدم موضوعيّتها للقيود المعتبرة بل موضوعيّة ذوات الأجزاء. و على كلّ تقدير فاليقين متعلّق بواجديّة جزء لقيد، و المشكوك فيه هو واجديّة جزء آخر له، و هذا أجنبيّ عن الاستصحاب.