رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٦٧ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الوجهين [١]- إلّا على انتفاء الأخ [٢]، و لا مدخليّة لعدم كون المشكوك أخا له في ذلك [٣]، و إن كان [٤] موجبا للحكم بعدم وراثته منه.
و بعد وضوح أنّ الانتهاء إلى عمود النسب [٥] و التولّد من
[١] و هما: الحجب عن أصل الإرث كحجب الأخ لولد الأخ، و للعمومة و الخؤولة، و الحجب عن بعضه كحجبه للامّ عن الثلث إلى السدس بشروط.
[٢] أو انتفاء ما عدا معلوم الاخوّة.
[٣] أي: في وراثة من ذكر.
[٤] أي: عدم كون المشكوك أخا للميّت، لوضوح ترتّب وراثته على كونه أخا له- كما تقدّم نحوه في الفروع.
[٥] محصّل الكلام: أنّ عناوين الاخوّة و العمومة و نحوهما من حواشي النسب إنّما تنتزع عن التولّد من الأصول و الانتهاء إلى عمود نسب واحد، كما أنّ عنوان البنوّة ينتزع عن التولّد من النفس بلا واسطة أو معها، و الكلّ مشترك في المسبوقيّة بالعدم، إذ كما أنه كان زمان و لم يكن للميّت ابن، كذلك كان زمان و لم يكن لأبيه أو جدّه- مثلا- ابن، فيجري الأصل لإحراز بقاء هذا العدم المحموليّ، و يترتّب عليه وراثة المشارك للمشكوك و المحجوب له، و هذا بخلاف أصول النسب من الآباء و الأجداد، إذ لا يعقل- مع فرض وجود الميّت و تولّده- أنه كان زمان و لم يكن له أب أو جدّ، بل الأمر بالعكس و أنه كان زمان و كان له أب و جدّ، و مقتضى الأصل حينئذ بقاؤه، فيمنع عن وراثة من يشكّ كونه مشاركا أو حاجبا له، نعم لا يحرز به أبوّة مشكوك الأبوّة أو جدودته للميّت ليترتّب عليه وراثته منه إلّا على الأصل المثبت، بل المحكم حينئذ أصالة عدم أبوّته أو جدودته له- على تحقيق يأتي.