رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨٦ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
في باب النسب [١] فإنّه لا إشكال فيه أصلا، و من هنا اتّفقوا على أنّ السيادة على خلاف الأصل، فافهم و اغتنم) انتهى ما أردنا نقله.
و أنت إذا أحطت خبرا بما قدّمنا عرفت ما فيه من وجوه الفساد [٢]، و العجب أنّه- مع شدّة إصراره في هذا المقام بنفي الإشكال عمّا أفاده في حكم الحادث المردّد، حتى تخيّل أنّه ممّا ينبغي أن يفهم و يغتنم- لم يعبأ به في محلّ البحث أصلا [٣]، و قد أنكره غاية الإنكار في ردّ من بنى على جريان أصالة عدم المانع في المقام بناء على المانعيّة، فقال [٤] ما حاصله: (إنّ مجرى الأصل إن جعل عنوان المانع و مفهومه فيتوجّه عليه أنّ إثبات عدم مفهوم المانع بالأصل لا يجدي في إثبات كون اللباس متّصفا بعدم المانع، إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة، إذ الأصل في المتّصف لا
عليه عدم الحالة السابقة للباس بالفرض)، و عليه فيكون وجه إشكاله (قدّس سرّه) في المقام هو ما نراه بعينه، فلاحظ.
[١] تمثيل لكون المورد من مصاديقه، أي: كما يكون باب النسب من مصاديقه بغير إشكال.
[٢] منها تسليمه تماميّة الأصل في محلّ الكلام من جهة الحالة السابقة- بناء على إرادته (قدّس سرّه) ذلك، و قد عرفت المناقشة فيه آنفا-، و منها تسليمه جريانه بقول مطلق في باب النسب و نفيه الإشكال في هذا الباب.
[٣] أقول: قد أشار هو (قدّس سرّه)- كما سمعت- إلى الإشكال في كون الفرض من مصاديقه، و عليه فلا تدافع.
[٤] إزاحة الشكوك: ١٠٤.