رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١٧ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
و أمّا ما كان من قبيل الأوّل فإنّ العرض و إن كان لتقوّمه بأنّ وجوده في نفسه و لنفسه هو بعينه وجوده في موضوعه و لموضوعه [١] صالحا [٢] لأن يلاحظ- تارة- بما هو شيء بحيال ذاته، فيكون- حينئذ- مباينا لموضوعه و عرضا غير محمول [٣]، و وجوده أو عدمه بهذا الاعتبار هو المحموليّ [٤] المقارن له في الزمان [٥] كسائر مقارناته، و- أخرى- بما أنّه حاصل لموضوعه
المستفاد من الأدلّة أنه يعتبر في لزوم العقد وقوعه على العوضين المتّصفين بصفة السلامة، أو بعدم التفاوت الفاحش بينهما في الماليّة- و إلّا ثبت خيار العيب أو الغبن- و نحوهما، و هذا عنوان ملازم لوقوع العقد عند تحقّق الاتصاف بها، فلا يترتّب أثر على إحراز السلامة أو عدم التفاوت بالاستصحاب، و إنّما يترتّب على تقدير كفاية وقوع العقد مقارنا للاتصاف المزبور، لكنّ الأدلّة لا تقتضيه.
[١] فإنّه لمّا كان وجوده النفسيّ على نحو القيام بالغير و النعتيّة له، فوجوده في نفسه الذي يطرد العدم عن ماهيّة نفسه هو بعينه وجود طارد لعدم مّا عن موضوعه، إذن فللعرض وجود واحد ذو اعتبارين نفسيّ محموليّ و عرضيّ نعتيّ.
[٢] خبر ل (كان)، يعني أنه لمكان كون وجوده ذا جهتين يصلح لأن يلاحظ على نحوين.
[٣] كالقيام الملحوظ مباينا لموضوعه، فلا يحمل عليه بنحو (زيد قيام) إلّا تجوّزا.
[٤] فوجوده المحموليّ كما في قولنا (القيام موجود)، و عدمه المحموليّ كما في قولنا (القيام معدوم)، إذ يصبح الوجود أو العدم محمولا عليه.
[٥] أي: للموضوع كسائر المقارنات المباينة له، و العبارة تتضمّن الإشارة