رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٦٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
و أمّا بالنسبة إلى الشكّ في المشارك فهو- و إن لم يكن في الظهور كسابقه [١]- لكن حيث لا خفاء في إطباق أدلّة المواريث على توقّف وراثة كلّ وارث في أيّ طبقة أو درجة لكلّ المال على انحصاره فيه [١]، فمرجع هذا الحصر [٢] إلى عقد إيجابيّ- هو في الطبقة و الدرجة الاولى [٣] عبارة عن تولّد المعلومين من الميّت-، و سلبيّ- هو عدم تولّد غيرهم منه- لا محالة، بلا مدخليّة لعدم كون المشكوك ابنا له في شيء من ذلك [٤].
الزوجين اللذين يحجبهما عن الزائد (وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ. وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ)، و في الجميع علّقت وراثة المحجوب على أن لا يكون للميّت ولد- على نحو العدم المقارن.
[١] أي: انحصار الوارث في ذلك الواحد أو الأكثر من طبقة أو درجة واحدة.
[٢] و شأن كلّ حصر أن ينحلّ إلى عقد إيجابيّ، و آخر سلبيّ.
[٣] أي: بالنسبة إلى الدرجة الاولى من الطبقة الاولى هو تولّد أناس معلومين من الميّت بلا واسطة، و بضميمة العقد السلبيّ- و هو عدم تولّد غيرهم منه- إليه يتحقّق الانحصار المذكور، و يلتئم موضوع وراثتهم لكلّ المال. إذن فهو من الموضوعات المركّبة من جزءين يمكن إحراز أحدهما بالوجدان و الآخر بالأصل.
[٤] لا في العقد الإيجابيّ و لا السلبيّ.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (كسابقته)، و الصحيح ما أثبتناه.