رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٧ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
موضوعيّ أو حكميّ [١].
و هذا هو الفارق [٢] بين ترخيص الشارع للصلاة في المشتبه بمقتضى هذا الأصل باعتبار نفس الشكّ في مانعيّته، و بين ما لو فرض [٣] ترخيصه فيها من جهة احتمال الحرمة الذاتيّة- مثلا- أو التشريعيّة، ضرورة أنّ ترخيص الشارع لما يشكّ في انطباقه على المطلوب باعتبار الشك في ترتّب حكم آخر عليه [٤]، أو انطباقه على عنوان آخر [٥] غير مجد، لا في إحراز تطبيق المأتيّ به على
[١] كإحراز الطهارة أو الوقت باستصحابهما- و هو أصل موضوعيّ-، و كرفع جزئية الاستعاذة- مثلا- بأصالة البراءة- و هي أصل حكميّ.
[٢] أي: رجوع الرخصة الظاهرية المقابلة للمنع الضمني إلى الإطلاق الظاهري في المطلوب و استلزامه الإجزاء الظاهري هو الفارق بين الترخيصين لعدم تحقّق ذلك في الترخيص الثاني- كما ستسمع.
[٣] جعله (قدّس سرّه) فرضا لما تقدّم من عدم ثبوت الحرمة الذاتيّة للصلاة في غير المأكول الواقعي، لتكون في المشتبه محتملة الحرمة و مجرى لأصالة الحلّية، و عدم تطرّق الشك في حرمة التعبّد بمشكوك الانطباق ليتحقّق موضوع هذا الأصل، و على تقدير تطرّقه فهو محكوم بأصالة الحرمة، أو مخصّص بها- على التفصيل المتقدّم.
[٤] و هو الحرمة الذاتيّة المحتمل ترتّبها على فعل مشكوك الانطباق، فإنّ الترخيص الظاهري فيه بمقتضى هذا الأصل لا يجدي في إحراز عدم مانعيّة المشتبه و انطباق المأتيّ به على المطلوب إلّا على الأصل المثبت- كما تقدّم بيانه.
[٥] يعني: أو باعتبار الشك في انطباق مشكوك الانطباق على عنوان آخر