رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٤١ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
في استناد الفساد إلى تلك الخصوصيّة- خصوصا مع التفريع في صدرها [١]- من أقوى مراتبه [٢].
و قد ظهر الوجه في دلالة ما تضمّن الحكم بعدم جوازها [٣] على المانعيّة أيضا من ذلك، لما عرفت- فيما تقدّم- من أنّ [٤] عدم جواز العبادة- مثلا- أو المعاملة يساوق فسادها بالمعنى الثاني، و يكون كاشفا إنيّا عن المانعيّة [٥].
و أمّا النواهي الغيريّة [٦] فكونها في جميع أبوابها بيانا
[١] و هو قوله ٧ (فالصلاة في وبره. فاسدة) تفريعا على قوله (الصلاة في وبر كلّ شيء- إلخ-)، فإنّ دلالته على استناد الفساد إلى الخصوصية المذكورة واضحة جليّة.
[٢] أي مراتب الظهور.
[٣] هذه هي الطائفة الثانية.
[٤] عرفت ذلك في الأمر الأول المتقدّم في أوائل الكتاب، فقد أفاد (قدّس سرّه) هناك أن الجواز الشرعي الشائع استعماله في أبواب العبادات و المعاملات يراد به الصحة الشرعية و النفوذ الوضعي، لا ما يقابل الحرمة التكليفية، إذن فعدم جواز العبادة يساوق فسادها الشرعي و وجوب إعادتها، فيدل في المقام على لازم المانعيّة- حسبما مرّ.
[٥] حيث إنّه يستكشف الملزوم من لازمه و العلّة من معلولها.
[٦] و هي الطائفة الثالثة، و غيريّتها إنما هي باعتبار أنه نهي لأجل الفرد- و هو الصلاة الواجبة نفسيّا- و مترشّح من الأمر بها و قد يعبّر عنها بالإرشادية-، و الغرض من سوقه- كما أفاده (قدّس سرّه)- بيان قيديّة متعلّقه العدمي- و هو في المقام عدم الوقوع في غير المأكول- للصلاة، و قد مرّ