رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٠٤ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
أو إلى دعوى وجود المانع بأن يدّعى كفاية العلم بالكبرى [١] المتلقّاة من الشارع في اتّصاف القيديّة المترتّبة على كلّ واحد من الانطباقات بالمعلوميّة، و الخروج عن موضوع حكم العقل و النقل بالبراءة.
و كلّ منهما- مضافا إلى اطّراده في الشبهات الموضوعيّة النفسيّة [٢]، بل و اطّراد الأخير في الشبهات المفهوميّة أيضا بقسميها [٣]- لا يخفى فساده:
الأوّل أيضا فيها و غض النظر عن المناقشة المتقدمة فيه- بالقسمين الأوّلين- الشبهة الحكمية و المفهومية-، فالمقتضي بالنسبة إلى الشبهة الموضوعية قاصر.
[١] فيكون العلم بها مانعا عن جريان حكم العقل و النقل بالبراءة في الشبهات الموضوعية، لتقيّد الأوّل بعدم البيان و الثاني بعدم العلم، و الكبرى المذكورة- بموجب هذه الدعوى- تكفي بيانا لصغرياتها الواقعية، و علما بها، فيتنجز التكليف الواقعي بالنسبة إلى جميع انطباقاته الواقعية، و مقتضاه وجوب الاحتياط في المصاديق المشتبهة.
[٢] لأن ملاك المنع المستند إلى الوجهين المزبورين هو موضوعية الشبهة، و هي متحققة في النفسيات أيضا، فلا بدّ من المنع فيها أيضا، مع أنّ الظاهر التسالم على الجريان فيها.
[٣] و هما ما دار أمره بين المتباينين و ما دار أمره بين الأقل و الأكثر، فإن الوجه الثاني جار في هذه الشبهات أيضا و لا اختصاص له بالموضوعية، و مقتضاه البناء على وجوب الاحتياط فيما دار أمره منها بين الأقل