رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧٦ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
أيضا [١]، و يدور مقدار الكليّة المعتبرة من هذه الجهة [٢] مدار مقدار القيديّة، و يخرج ما سقطت قيديّته بالاضطرار عن الدائرة، و أين هذا عن قيديّة نفس السلب الكلّي؟ و هل هو إلّا من لوازم الانحلال و الارتباطيّة؟
و أمّا استناد الفساد عند اجتماع عدّة من الوجودات إلى القدر المشترك بينها، و مع التعاقب إلى السابق منها فمنافاته لكون القيديّة انحلاليّة و إن توهّمه غير واحد من أفاضل من عاصرناهم، بل كانوا
موضوعها و تقيّد الصلاة بعدم كلّ منها، فلا محالة يتوقّف صحتها و انطباقها على المطلوب على عدم الجميع، فتفسد بوقوعها في أحدها كما تفسد بفقدها لأحد أجزائها أو شرائطها. و بالجملة فلا دخل لقيدية السلب الكلي في التوقف المذكور، بل هو من مقتضيات الارتباطية سواء بني على السلب الكلي أو على الانحلال.
[١] فإنّه يعتبر انتفاء جميع الأنواع التي قيّد المطلوب بعدمها- كغير المأكول و الذهب و الحرير و نحوها- كلّ بجميع مصاديقه، و يفسد العمل بوقوعه في أحد مصاديق أيّ منها كان من غير فرق، و ليس ذلك إلّا من لوازم الارتباطية، و إلّا فعلى القائل المذكور الالتزام بكشف ذلك عن قيدية سلب كلّيّ واحد شامل للجميع، و لا يظن التزامه به.
[٢] و هي كليّة اعتبار انتفاء كلّ ما قيّد المطلوب بعدمه، و الحاصل أنّه يدور مقدار هذه الكلّية و سعة دائرتها مدار مقدار القيود العدمية بما لكلّ نوع منها من المصاديق- حسبما يقتضيه الانحلال- فتتسع دائرة تلك الكليّة مهما كثرت القيود، و تتضيّق إذا قلّت، و يكون ما سقط عن القيدية باضطرار و نحوه خارجا عن تلك الدائرة.