رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧٨ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
المأمور بها، و يدور كون السلب الكلّي قيدا بنفسه أو كونه انحلاليا مدار قيام المنافاة لملاك حسنها [١] بصرف وجود الموضوع، بحيث لو ارتفعت عن شخص ارتفعت كليّا، أو قيامها بأشخاص وجوداته بحيث لا ترتفع عن كلّ واحد منها إلّا بما يوجب ارتفاعها [١] عن شخص نفسه [٢]، و ينحصر الكاشف الإنّيّ عن ذلك بكون
مرّة يقتضي أن يستند فساده إلى أسبق وجودات مانعه من أيّ نوع كان، و مع التقارن إلى الجامع بينها، فتختص المانعية بذلك، و يسقط ما سواه عن المانعية، فلا مانعية مطلقة للأنواع فضلا عن أشخاص النوع الواحد.
لكن لا ريب في عدم رجوع القيد إلى الشخص الموجود لعدم كونه المأمور به بنفسه، كيف و هو مسقط للأمر و الأمر به تحصيل للحاصل، و إنما الأمر متعلق بالطبيعة- كما أوضح في محلّه-، فهي المتقيّدة به، إلّا أنّها لا يتصوّر فيها الفساد ليبحث عن أنّ فسادها مستند إلى الأسبق أو الجامع، و إنما المتصف به هو الشخص الخارجي، و القيد غير راجع إليه، فما يرجع إليه القيد لا موضوع فيه للبحث المذكور، و ما فيه موضوعه لا يرجع إليه القيد. هذا، و ستعرف الآن ما يقتضيه تقيّد الطبيعة بعدم المانع.
[١] أي: حسن الطبيعة، و المنافاة لملاك حسنها عبارة أخرى عن المانعية عنها، فإنّ المانع الشرعي- كما سبق- مانع تكوينيّ عن الملاك مناف له ثبوتا.
[٢] يعني: يقتصر في ارتفاع المنافاة على الشخص الذي له موجب
[١] الموجود في الطبعة الاولى (ارتفاعه) و الصحيح ما أثبتناه.