رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٧٢ - الثاني في ذكر روايات الباب
الحكم النفس الأمري بعد اليقين بخلافه [١]، و لا إلى إجراء وجه الصدور مجرى الإطلاق مثلا أو العموم [٢] في لزوم الأخذ بالباقي بعد التخصيص، مضافا إلى كونه في المقام من قبيل التخصيص بالأكثر [٣]- كما لا يخفى.
و ينحصر [٤] ما يسلم عن هذا المحذور [٥] بما تقدّم من رواية ابن أبي حمزة و رواية مقاتل، و يمكن الاستدلال له أيضا بما عن مكارم الأخلاق [٦] قال: سئل الرضا ٧ عن جلود الثعالب
[١] أي بخلاف الحكم النفس الأمري، و ذلك بالنسبة إلى ما علم كون الرخصة فيه للتقية.
[٢] بأن يقال: كما أن أصالة العموم أو الإطلاق يؤخذ بها بالنسبة إلى الباقي بعد التخصيص، كذلك أصالة الجهة يرجع إليها في غير ما علم خروجه منها. وجه الفساد ما عرفت من أن الأصل المزبور غير قابل للتبعّض و الانحلال، بخلاف الأصول اللفظية، فالقياس مع الفارق.
[٣] فيما إذا كان ما علم خروجه من أصالة الجهة أكثر مما بقي تحتها- كما في صحيحة الحلبي و رواية علي بن جعفر ٧-، فلاحظ.
[٤] لمّا فرغ (قدّس سرّه) من النقاش في نصوص السنجاب التي انضمّ إليه فيها غيره و أسقطها عن درجة الاعتبار تطرّق (قدّس سرّه) لمعالجة نصوصه الخاصة السالمة عن تلك المناقشة- مع الغض عن مناقشتها السندية أو البناء على صحتها من هذه الناحية- بإيرادها أولا ثم إيراد ما يعارضها من نصوص المنع ثم العلاج، فانتبه.
[٥] و هو شمول الرخصة لما علم كونها فيه للتقية.
[٦] رواه عنه في الوسائل في الباب ٤- الحديث ٥، و الرواية مرسلة.