رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
لبسه و موهما أنه هو المسؤول عنه أو يعمّه عمومه [١]، لكن لمّا كان المعلّق على الحلّ في الوبر هو خصوص الصلاة فيه [٢] دون لبسه فصدق مقدّم الشرطية ينحصر بها، و يكشف ذلك [٣] عن كونها هي المقصودة [١] بالسؤال، و معهوديّة ذلك أغنت عن التصريح بها، و يكون قوله ٧: (نحن نلبس) أيضا جوابا عنه بما يستتبعه اللبس عادة من الصلاة فيه لا من حيث نفسه، و يندفع [٤] توهّم كون النسبة بين هذه الصحيحة و أدلّة المانعية هي العموم من وجه بذلك. على أنه لو سلّم ذلك بدعوى شمول مقدّم الشرطية للبسه أيضا بضرب
[١] أي يعمّ عمومه اللبس المجرد و الصلاة، و غرضه (قدّس سرّه) بيان أنه لا يستفاد من السؤال و لا من الجواب الأول كون المسؤول عنه هو الصلاة، و إنما يستفاد ذلك من الشرطية في الجواب الأخير- كما ستلاحظ.
[٢] فإنّه حلية لبس الوبر- تكليفا- في غير حال الصلاة لا تستلزم حلية لبس الجلد كذلك فلا علقة بينهما مصحّحة للتعليق و إنما هي متحقّقة بين حلية الصلاة فيه و الصلاة فيه- وضعا-، لما تقدم آنفا من أنّ الخز برمّته قد استثني من عموم المنع من الصلاة فيما يحرم أكله فجازت الصلاة في كل من وبره و جلده، و كونهما لازمين لجوازها فيه نفسه تحقّقت الملازمة بينهما و صحّ التعليق.
[٣] الغرض من هذه العبارة و ما بعدها بيان قرينية التعليق المذكور على المراد من السؤال و الجواب الأول- كما لا يكاد يخفى.
[٤] إذ النسبة- على هذا- هي العموم المطلق.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (المقصود) و الصحيح ما أثبتناه.