رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٨٢ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
الناشئ ملاك المانعيّة عن وجوداته- هو جريان كلّ واحد منها مجرى الجزء [١] لما قيّد الصلاة بعدم وقوعها فيه، إمّا حقيقة بناء على موضوعية مجموع الوجودات لذلك- كما هو المتعيّن فيما كان من أدلّة المانعيّة بصيغة العموم اللغوي [٢] بعد تعذّر الحمل على الاستغراقي كما هو المفروض [٣]-، أو حكما بناء على أن يكون الموضوع هو الطبيعة بلحاظ صرف وجودها بمعناه الانبساطي [٤]
[١] فالصلاة- بناء على ما ذكر- مقيّدة بتقييد وحدانيّ بعدم وقوعها في مجموع تلك الوجودات، فعدم وقوعها في كلّ من آحادها جزء للقيد حقيقة أو حكما- كما ستعرف.
[٢] كالعموم الواقع في موثقة ابن بكير (كلّ شيء حرام أكله فالصلاة.
فاسدة).
[٣] فإن المفروض تسليم عدم قابلية القيد للانحلالية، فالعموم الوارد لا بدّ من الخروج عمّا هو ظاهره و الأصل فيه من الاستغراقية، و حمله على المجموعية، و مقتضاه تعلّق الطلب بالصلاة المقيّدة بعدم وقوعها في مجموع وجودات غير المأكول باعتبارها أمرا واحدا، و جزئية كلّ منها للقيد حينئذ تكون حقيقية.
[٤] هذا المعنى من صرف الوجود تقدّم شرحه لدى التعرض لأقسام التكليف الأربعة حينما أفاد (قدّس سرّه) أن موضوعات التكاليف العدمية إنما يعقل موضوعيّتها بلحاظ صرف الوجود إذا اعتبر بالمعنى الجامع لجميع الوجودات، و ذلك فيما إذا لم يتمّ الانحلال و كان المطلوب هو السلب الكلي- كما في النذر-، فيراد بالتحرّز عن صرف الوجود ما يلازمه من التحرز عن جميع الوجودات على نحو