رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٨٦ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
كان لازما عقليا للمنذور و مسبّبا توليديا له [١]، فكذلك المقام أيضا لو بني على قيديّة نفس السلب الكلّي و منع عن انحلاله، إذ ليس هو [٢] إلّا عبارة عن مجموع الأعدام أو عدم المجموع، فيرجع الأمر في موارد الشبهة إلى تردّد نفس متعلّق التكليف من جهة الشبهة الخارجيّة بين الأقلّ و الأكثر على كلّ تقدير، و لا سبيل إلى إرجاع الأمر إلى باب العنوان و المحصّل إلّا بعزل العنوان الخارجي الناشئ عنه ملاك المانعيّة عن موضوعيّته لهذا الحكم، و إرجاع القيد إلى ما يساوق محمول المعدولة، و قد اتضح أنّه لا مجال لدعواه.
هذا كلّه بناء على ما هو المختار من المانعيّة.
و أمّا على القول بالشرطية فبعد أن قام الإجماع، بل قضت الضرورة بصلاحيّة ما أنبتته الأرض بأنواعه في عرض أجزاء المأكول لوقوع الصلاة فيه، فإن جمع بين الأمرين [٣] بتعميم موضوع
[١] كما هو شأن العنوان العدمي البسيط- كما مر.
[٢] أي: ليس السلب الكلّي إلّا مجموع الأعدام باعتبار المجموعة أمرا واحدا مترابطا، أو عدم المجموع باعتبار العدم المضاف إلى مجموع الوجودات عدما واحدا.
[٣] أي بين الشرطية و بين الإجماع و الضرورة المزبورين، و قد مرّ الكلام حول الجمع بين الأمرين بأحد التكلّفين مع ما في كلّ منهما من وجوه الضعف في أواخر الأمر الثالث. و الغرض هنا بيان حال الشبهة الخارجية و ما هو المرجع فيها على القول بالشرطية بكلّ من التكلّفين.
و حاصله أنه إذا التزم بشرطية القدر المشترك بين الحيواني المأكول