رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٤٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
السوالب الخارجيّة [١] على وجود موضوعاتها و عدمه بين أن يرجع مفادها إلى ربط السلب- كما في المعدولة محمولها-، أو إلى سلب الربط- كما في السالبة المحصّلة-، فبنوا في الأوّل على التوقّف، و في الثاني على عدمه، و هل يرجع البحث عن تحقّق الحالة السابقة بالنسبة إلى العدم الربطيّ عند انتفاء معروضه إلّا إلى البحث عن صدق السالبة المحصّلة عند انتفاء موضوعها، فكيف ينكر ذلك، و يرجع مفادها إلى العدم النعتيّ المساوق لمفاد المعدولة في الصدق و التحقّق، و هل هذا إلّا رجوع [١] عمّا بني عليه جريان أصالتي البراءة و الحلّ [٢] من دعوى عدم رجوع التقييد المستتبع للمانعيّة إلى اعتبار
صدقها على وجود الموضوع، و إن كان مفادها ربط السلب، أي ربط المحمول السلبيّ بالموضوع- كما في الموجبة المعدولة المحمول مثل:
زيد لا عالم- توقّف صدقها على وجوده كالموجبة المحصّلة.
و ملخّص الاعتراض: أنّ مقتضى ذلك تحقّق الحالة السابقة بالنسبة إلى العدم النعتي عند انتفاء معروضه، ففي المثال يصدق- قبل وجود زيد- قولنا (ما كان زيد عالما) على نحو السالبة المحصّلة، فيستصحب عدم كونه كذلك إلى ما بعد وجوده، و لا وجه لإرجاع ذلك إلى الموجبة المعدولة المحمول نحو (كان زيد لا عالما)، ليدّعى عدم صدقها مع انتفاء موضوعها، فلا حالة سابقة لها لتستصحب.
[١] أي: القضايا الخارجيّة السالبة.
[٢] تقدّم بيان المبنى المذكور لدى البحث الصغرويّ عن كون الشبهة
[١] الموجود في الطبعة الاولى (رجوعا) و الصحيح ما أثبتناه.