رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٤٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عبارة عن نفس ذلك الوجود و هذا العدم [١].
و إذ تمهّد ذلك فلا يخفى أنّ النعتيّة و الربطيّة- التي عرفت أنّها هي اللحوق و القيام بالموضوع- و إن كانت في طرف الوجود [٢] مساوقة لنفس وجود العرض، فلا يعقل أن يوجد هو في نفسه و لنفسه إلّا و كان في موضوعه و لموضوعه- لا محالة [٣]-، و يمتنع أن يوجد لا فيه، أو يسبقه بوجوده [٤] و لكنّها في طرف العدم السابق لمكان سبقه [٥]، و استحالة نعتيّته لموضوعه عند انتفائه [٦]، فلا جرم تنفكّ إحدى الجهتين عن الأخرى [٧] و لا يعقل أن يكون العدم السابق
[١] فالربط و الإضافة و النعتيّة الحاصلة بينهما إنّما هي بنفس وجود العرض لمعروضه، أو عدمه عنه عند وجوده، و سيأتي لهذا تتمة عند البحث عن أجزاء القضيّة.
[٢] فرّق (قدّس سرّه) في النعتيّة و اللحوق بين طرفي الوجود و العدم، ففي الأوّل بما أنّ وجود العرض عين لحوقه لموضوعه فنعتيّة وجوده لموضوعه مساوقة لنفس وجوده، فلا انفكاك بين الجهتين، أمّا في الثاني فمع وجود الموضوع- و إن كانت النعتيّة العدميّة متحقّقة- إلّا أنه مع انتفائه تستحيل النعتيّة، و تتعيّن المحموليّة.
[٣] لما عرفت من تقوّم وجوده النفسي بذلك.
[٤] أي: يسبق العرض موضوعه في الوجود، فيوجد قبله.
[٥] أي: سبق عدم العرض على وجود موضوعه، فلم يكن للعدم حينئذ موضوع.
[٦] أي: عند انتفاء الموضوع، لما عرفت من استحالة النعتيّة و اللحوق- وجوديّا كان أو عدميّا- مع انتفاء المنعوت و الملحوق به.
[٧] و هما: جهة عدمه في نفسه و عدمه لموضوعه، فلا تحقّق للثانية- أي