رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٤٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عرفت من تقوّمه بأنّ وجوده في نفسه و لنفسه هو عين وجوده في موضوعه و لموضوعه [١]، و كذلك عدمه أيضا عند وجوده [٢]، و إلى هذا يرجع تقسيمهم [١] للوجود و العدم إلى نفسيّ و رابطيّ [٣]، و تخصيصهم الأوّل بالمعروضات، و الثاني بإعراضها.
و بالجملة: فمقوليّة المقولات و رابطيّة وجودها و عدمها [٤] ينشآن عن منشأ واحد حقيقي هو لحوقها وجودا أو عدما بمعروضاتها، و إضافتها [٢] إليها، فهي بوجودها أو عدمها نعوت وجوديّة أو عدميّة لتلك المعروضات، لا بنعتيّتها لها موجودة أو معدومة [٥]، لما عرفت من أنّ الإضافة بينهما في كلّ من طرفي الوجود و العدم
[١] إذن فوجوده هو اللاحق بموضوعه و النعت الوجودي له، لا ماهيّته.
[٢] أي: عند وجود موضوعه، إذن فعدمه هو اللاحق بموضوعه و النعت العدمي له في ظرف وجوده، و قد عرفت وجهه آنفا، و ستعرف اعتبار وجود الموضوع في نعتيّة العدم أيضا كالوجود.
[٣] فإنّ مقتضاه أنّ الوجود أو العدم هو الرابطي النعتي، لا الماهيّة.
[٤] يعني: كونها مقولات عارضة على معروضاتها و رابطات بوجودها أو عدمها بها.
[٥] أي: لا بنعتية ذواتها لمعروضاتها موجودة أو معدومة، و بعبارة أخرى واضحة: وجودها لمعروضاتها أو عدمها عنها هي النعوت لها، و ليست ذواتها نعوتا موجودة أو معدومة لها.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (تقسيمه) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الاولى (إضافته) و الصحيح ما أثبتناه.