دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٧ - نظرةٌ مخـتصرة إلى الدولة الصفويّة (٩٠٥ هـ ق ـ ١١٤٩ هـ )
الملكيّة ، وهي كانت تحت يدها !! ثم أليس غريـباً أنّ معظم الناس الذين كانوا في عهد أمير المؤمنين والذين حكّموه كانوا على دين الثلاثة السابقين ، فلم يستطع أن يردّ فدكاً ، حتى ترى أكثر الناس انقضّوا عليه وحاربوه ، مع أنه لم يَرُدّ فدكاً كي لا يُتّهم بأنه يَعمل لصالح نفسه وعائلته ؟!! وفي أصحابنا مَن قال : "الخصمُ في فدك هي فاطمة uوأوصت إليه tبأن لا يتكلم فيها ، لتكون هي المخاصِمة يومَ القيامة ، لما جرى بـينها وبين مَن دفَعَها ... حتى قالت له : سيَجْمَعُني وإياك يومٌ يكون فيه فصْلُ الخطاب !!
ثم إنّ القارئ للتاريخ يتساءل : ألم يقرأ الوهّابـيون قولَه تعالى [إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيا والاْخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً] ؟!!
وحتى لو عرف الفاسق هذا الأمرَ فهو سوف يدافع عن الباطل ما أمكنه بلا مقابل ، دنيا ولا آخرة ، كما يدافعون عن آل سعود بلا مقابل ، دنيا ولا آخرة ؟!!
بالله عليك أيها القارئ العزيز ، ألا تـتساءل يوماً : لِمَ دُفِنت فاطمةُ بنت رسول الله الأكرم (ع) سِرّاً بإجماع المسلمين قاطبةً ؟!! ويكفي أن نذكر من الروايات روايةً واحدة فقط وهي ما قاله أبو عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليهما قال : لما قُبِضَتْ فاطمةُ صلوات الله عليها دَفَنَها أميرُ المؤمنين صلوات الله عليه سِرّاً !! وفي الكثير من الأخبار : إنَّ دفْنَها سِرّاً كان لوصيتها صلوات الله عليها لئلا يصلي عليها الشقيّان ، وعفا (ع) موضِعَ قبرِها !! ثمَّ قام (ع) فحوَّلَ وجهَه إلى قبر رسول الله (ص) ثمَّ قال : السلام عليك يا رسول الله عني والسلام عليك عن ابنـتك وزائرتك والبائـتة في الثرى بـبقعتك ... وستـنبِئُك ابنـتك بتظاهر ( بتظافر ـ كافي ) أمتك على هضمها ، فأحْفِها السؤالَ ، واستخبرها الحالَ ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثِّهِ سبـيلاً ، وستـقول ويَحْكُمُ اللهُ وهو خير الحاكمين ... فبِعَينِ اللهِ تُدفَنُ ابنـتك سِرّاً ، وتُهْضَمُ حقُّها ، وتُمنع إرثُها ، ولم يتباعد العهدُ ولم يخلق منك الذكرُ .. .
أليس عجيـباً أنك لا ترى عالم دين وهّابي واحد في شرق الأرض ومغاربها يحكي واقعة الجمل ، حينما قُتِل من المسلمين عشراتُ الآلاف ، وإذا قالها واحدٌ يوماً فإنه يقول إجتهدَتْ فأخطأَتْ حينما قامت تحارب إمام زمانها ، كما تخطئ داعش باجتهادها بقتل المسلمين الأبرياء في شوارع البلاد الإسلامية وبإلقاء القنابل الكيماويّة والغاز القاتل على الناس الأبرياء وكلهم سنّة ؟!!