دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٨٢ - ٨ ـ إستصحاب بقاء الشرائع السابقة وعدمُ نسْخِها
قالوا وفي إسناده أبو شيـبة وهو ضعيف ، والمراد بالجلب في الرهان أن يُؤتَى برجل يجلب على فرسه أي يصيح عليه يستحثه بالإزعاج حتى يسبق ، والجَنَبُ أن يَجْنُبَ فرساً إلى فرسه حتى إذا فتر المركوبُ تحول إلى المجنوب . إذن هذه ليست أحكاماً شرعيّة ، وإنما هي عادات جاهليّة لا غير .
* وأمّا قوله (ص) لا شِغار في الإسلام فمعناه أنّ نكاح الشِّغار باطل ، وهو أن تـتـزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاحَ الأخرى .قال الجوهري : "والشغار نكاحٌ كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوِّجْني ابنـتك أو أختَك على أن أزوِّجَك ابنـتي أو أختي ، وعلى اَن صداقَ كل واحدة منهما بضعُ الأخرى ، كأنهما رَفَعا المهرَ وأخليا البضعَ عنه" (إنـتهى) ، فهذا لم يثبت أنه كان شرعاً في السابق ، بل يـبعد هذا جداً ، لأنه ظلم لكلّ واحدة من الزوجتين ، وإنما كان عادةً جاهليّة ، فحرّمه الإسلامُ .
* وأمّا ما رواه العامّة بإسنادهم عن عصمة عن رسول الله (ص) أنه قال : لا حِمَى في الإسلام فإنّ المراد بالحمى فيه هو اعتبار مرعى ومرتع مختصّاً بشخص أو قبـيلة ، فيُمنع الغيرُ من الرعي فيه ، وهذا كان موجوداً في الجاهليّة ، لا أنه كان حكماً شرعيّاً في الشرائع السابقة .