دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٠٠ - *الكلام في حجيّة قول اللغَويّ
بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ][٦٠٨] فهي تعتبر خبر العادل في الإخبار بـياناً وعِلْماً ، لأنه لا يحتاج إلى تبين وتأكّد ، بخلاف خبر الفاسق ، ولذلك فإذا اعتمدت على خبر العادل فإن اللوازم الأخرى تـترتّب ، فمثلاً : لك أن تـتهم قوماً بناءً على قول العادل رغم خطورة هذا اللازم .. ولكنَّ المشكلة في خبر اللغوي الثقة اثـنـتان : أوّلاً : إحتمال اعتماده على الحدس والإستعمالات ، ولذلك نقول إنه إنِ ادّعى الوضعَ فهو غير معلوم الحجيّة لاحتمال اعتماده على الحدس ، فيخرج عن موضوع الآية ، وثانياً : إدّعاءُ الوضع هو أمرٌ فوق ذِكْرِ الإستعمالات ، فنقلُه الإستعمالات حجّة شرعاً ـ كما نصّت على ذلك آيةُ النبأ ـ لكنْ هذا في خصوص ذِكْرِ الإستعمالات ، أمّا أن يدّعي فوقَ ذلك ـ وهو الوضْع ـ فهو رجمٌ بالغَيب ، لأنّ الإستعمال قد يكون مجازيّاً .
* * * * *
[٦٠٨] سورة الحجرات ـ ٦ .