دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٢٥ - الكلامُ في حجيّة خبر الصبيّ الثـقة في الموضوعات
.. موثّقة السند ، وهي تفيد نفس المعنى بالدقّة وهي أنهم إذا شهدوا وهم صغار جازت شهادتُهم إذا كبروا ما لم ينسوها .
٣ ـ وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة) عن عبـيد بن زرارة (ثقة ثقة) قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدرها يوم أُشْهِدَ ، تَجُوْزُ في الأمر الدُّوْن ولا تَجُوْزُ في الأمر الكـثير ، قال عبـيد : وسألته عن الذي يشهد على الشيء وهو صغير قد رآه في صغره ثم قام به بعدما كبر ؟ فقال : تُجعل شهادتُه خيرا ً من شهادة هؤلاء موثّقة السند .
وكلّها تفيد عدمَ قَبولِ قول الصبي الثقة قبل بلوغه . إذن هذا هو المرجع عند الشكّ في حجيّة قوله في موردٍ ما .
هذا ، ولكنْ سائرُ الروايات تفصّل بالشكل التالي :
١ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبـيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال قلت لأبي عبد الله t: تجوز شهادة الصبـيان ؟ قال : نعم ، في القتل ، ويؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه صحيحة السند ، وهي تُـفَصِّلُ بين القتل فيكون حجّةً وبين غيره فلا يكون حجّة ، ورواها أيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل قال : سألت أبا عبد الله tعن الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال : يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني ، ومِثْلُها ما بَعدَها .
٢ ـ وأيضاً رَوَى في الكافي عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران (ثقة له كتاب) قال : سألت أبا عبد الله tعن شهادة الصبي ؟ قال فقال : لا ، إلا في القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني صحيحة السند .
٣ ـ موثقة عبـيد بن زرارة السالفة الذكر قال : سألت أبا عبد الله tعن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدَرِها يوم اُشهِدَ ، تَجُوْزُ في الأمر الدُّوْنِ ، ولا تَجُوْزُ في الأمر الكبـير (الكثير ـ حاشية ئل) [٥٢٧]موثّـقة السند ، وهي تصرّح بالتـفصيل بين الأمر الحقير والأمر الخطير وهي تجمع بين الطائفة الأولى وهذه الطائفة الثانية .
[٥٢٧] تجد هذه الروايات الثلاثة في ئل ١٨ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ص ٢٥٢ .