دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٢٦ - الكلامُ في حجيّة خبر الصبيّ الثـقة في الموضوعات
٤ ـ وفي الفقيه بإسناده الصحيح عن طلحة بن زيد (الشامي عامّي المذهب بتريّ[٥٢٨] إلاّ أنّ كتابه معتمد) عن الصادق جعفر بن محمد عن أبـيه عن آبائه عن عليّ (علیهم السلام) قال : شهادة الصبـيان جائزة بـينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم [٥٢٩]معتبرة السند ، وهي تصرّح بأنّ قولهم في الشهادات فيما بـينهم حجّة . ويظهر أنّ السبب في قوله ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم هو لأنهم يصيروا بذلك متّهمين بالكذب لاحتمال أن يكونوا قد سمعوا مِن أهاليهم لزوم تغيـير كلامهم لبعض أضرار قد يقعون بها .
* وتستفيد بدايةَ التميـيز من الروايات التالية :
١ ـ روى في التهذيـبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما oفي الصبي متى يُصَلّي ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لسِتِّ سنين [٥٣٠] صحيحة السند ، وهي تفيد أنه إذا بلغ ستّ سنين يصير يعقل الصلاة .
٢ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبـيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن (عبـيد الله بن علي) الحلبـي وزرارة عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلَّى عليه ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه [٥٣١]، ورواها في الفقيه عن الحلبـي وزرارة أيضاً ، وهذه أيضاً تفيد نفس مفاد الرواية السابقة ، ولذلك يصلَّى عليه إذا مات.
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله (ع) قال : أمهِلْ صَبـيك حتى يأتي له ستُّ سنين ،
[٥٢٨] خلاصة بـيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسين (علیهم السلام) ويدْعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامةَ أيضاً ، ويـبغضون عثمان وطلحة والزبـير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْدِ علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .
[٥٢٩] ترى هذه الروايات في ئل ١٨ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ص ٢٥٢ .
[٥٣٠] ئل ٣ ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢ ص ١٢ .
[٥٣١] ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ١ ص ٧٨٧ .