كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - الاستدلال بالإجماع على اعتبار البلوغ
له فيه الوليّ أم لم يأذن، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن كان بإذن الوليّ صحّ، و إن كان بغير إذنه وقف على إجازة الوليّ [٢].
دليلنا: أنّ البيع و الشراء حكم شرعيّ، و لا يثبت إلّا بشرع، و ليس فيه ما يدلّ على أنّ بيع الصبيّ و شراءه صحيحان.
و أيضاً قوله (عليه السّلام) رفع القلم. إلى آخره [٣].
فإنّ طريقته المعهودة في كتاب «الخلاف» هي الاستناد إلى الإجماع في كلّ مسألة إجماعيّة عنده، و قد صرّح في أوّل الكتاب [٤] بذلك، فمن عدم تمسّكه به و الاستناد إلى الأصل، يظهر عدم تحقّق الإجماع في عصره.
مضافاً إلى أنّ عنوان المسألة إنّما هو في معاملات الصبيّ، التي تكون لإذن الوليّ أو إجازته فيها دخالة، و هو تصرّفاته في ماله، فالوكالة في مجرّد إجراء الصيغة، و كذا الوكالة عن الغير في إيقاع المعاملة، خارجتان عن محطّ الكلام.
و يظهر من حجر «المبسوط» أيضاً أنّها غير إجماعيّة [٥]، فراجع و تدبّر.
و في «الوسيلة» عدّ من جملة ما يحتاج إليه في صحّة البيع: كون
[١] المجموع ٩: ١٥٨، فتح العزيز ٨: ١٠٦، الوجيز ١: ١٣٣.
[٢] المجموع ٩: ١٥٨، فتح العزيز ٨: ١٠٦، بدائع الصنائع ٥: ١٥٠.
[٣] الخلاف ٣: ١٧٨.
[٤] الخلاف ١: ٤٥.
[٥] المبسوط، الطوسي ٢: ٢٨١، «حيث قال (قدّس سرّه): و الأصل في الحجر على الصبيّ قوله تعالى وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ.