كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية
لإيقاعهما، فلا يعقل أن ينطبق المرضيّ به على ما اكره عليه؛ لاختلاف سببهما و تضادّ عنوانهما.
كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في وجه صحّتهما من كونه خلاف المكره عليه، و أنّ ما وقع غير مكره عليه، و ما اكره عليه لم يقع [١]، غير مرضيّ أيضاً؛ لأنّ الإكراه على بيع أحدهما إن كان بشرط، لا يصحّ أن يقال: إنّ ما وقع خلاف المكره عليه.
لكنّه غير محلّ البحث؛ فإنّ موضوعه ما إذا أكره على أحدهما، و أوقع المكره البيع على طبق إكراهه، و هو لا يصحّ إلّا إذا كان المكره عليه أحدهما لا بشرط، و معه لا يكون إيقاعهما خلاف المكره عليه.
كما يظهر ممّا تقدّم بطلان ما أفيد في وجه بطلانهما جميعاً من أنّه إذا باعهما جميعاً فنسبة الإكراه و الاضطرار إلى كلّ منهما على السواء، فلا يمكن الحكم بصحّة أحدهما معيّناً؛ لأنّه تخصيص بلا مخصّص، و لا أحدهما المردّد؛ لأنّه غير معقول، و لا الجميع؛ لفرض وجود الإكراه المانع عن صحّة أحدهما.
و لا مجال للتعيين بالقرعة؛ لأنّها فيما كان له تعيّن واقعيّ مجهول، و لا نعني بالفساد إلّا عدم إمكان الحكم بصحّته بوجه [٢]، انتهى.
و فيه:- مضافاً إلى ما عرفت من أنّ مورد الاضطرار كمورد الإكراه يقع في المقام باطلًا، و لا يكون أحدهما صحيحاً حتّى نحتاج إلى ما ذكر [٣] أنّه قد عرفت دفع شبهة عدم المعقوليّة، و قد عرفت أنّ دليل القرعة أعمّ [٤].
[١] المكاسب: ١٢١/ السطر ١٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٢٥/ السطر ١٤ ١٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٠٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٣ ١٠٤.