كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية
المصاديق يكون مكرهاً عليه، فيكون باطلًا في الوضعيّات، و غير محرّم في التكليفيّات.
نعم، الخصوصيّات المقارنة للمصاديق في الوجود الخارجيّ لم يتعلّق بها الأمر؛ ضرورة عدم تجاوز الأمر عن موضوعه، فالفرد الموجود في الخارج- بما أنّه مصداق عنوان «البيع» أو «الخمر» وجد مكرهاً عليه، لا بسائر العناوين، ككونه في مكان كذا، أو زمان كذا، أو البيع من شخص كذا.
فلو كان في المصاديق خصوصيّة ذات حكم، لم ترتفع بدليل الإكراه، فلو أكرهه على بيع جميع أمواله، ليس له بيع مصحفه من الكافر، و لو باع منه بطل البيع؛ للإكراه، و أثم في بيعه من الكافر؛ لأنّ الخصوصيّة غير مكره عليها.
نعم؛ لو لم يمكن بيعه إلّا منه ارتفعت الحرمة؛ للاضطرار، بل لو فرض أنّ جميع المصاديق ذو أثر ملازم، ترتفع بالاضطرار لا الإكراه.
و لو قيل: لو لم ترتفع في مثله بالإكراه، لكان دليله لغواً.
قلنا: قد فرغنا من نحو هذا التوهّم؛ بالفرق بين القوانين الكلّية و الأوامر الشخصيّة [١].
و لو كان الإكراه على نفس الطبيعة؛ بحيث يسقط طلبه بأوّل الوجود، بطل ما وجد أوّلًا.
و لو كان لبعض المصاديق خصوصيّة زائدة لاحقة بها في الخارج، لم يرتفع حكمه كما تقدّم.
و أمّا المصداق الذاتي للطبيعة، فيقع مكرهاً عليه و إن كان الإكراه على نفس الطبيعة لا الفرد؛ لأنّ الفرد عين الطبيعة، فما وجد هي الطبيعة المكره عليها.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٥ ٢٨، أنوار الهداية ٢: ٢١٤ ٢١٦، تهذيب الأُصول ١: ٢٤٢ و ٢٧٠.