كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٢ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
قال فقال إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم، و كان مأجوراً فيهم.
قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد؟
فقال لا بأس بذلك إذا باع (إذا أنفذ ذلك خ ل) عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم [١].
و الظاهر منها أنّ التصرّف الاعتباريّ يختصّ بالقيّم و الوليّ، و ليس لغيرهما ذلك، و صحّة تصرّف القيّم و الوليّ موقوفة على كونه ذا مصلحة؛ ضرورة ظهور عناية واضحة في ذلك بتكراره في قوله (عليه السّلام) باع عليهم و نظر لهم الظاهر في مراعاة صلاحهم، و في قوله (عليه السّلام) القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم الظاهر في أنّ القيمومة لا تكفي للصحّة و النفوذ، بل لا بدّ منها و من مراعاة المصلحة، و يظهر منه أنّ القيّم موظّف بالنظر فيما يصلحهم.
ثمّ إنّها تشمل من عدا الأب خاصّة، أو من عدا الأب و وصيّه من سائر الأولياء، جدّاً كان، أو وصيّه القيّم عليهم، أو فقيهاً، أو القيّم من قبله، أو عدول المؤمنين لو قلنا: بولايتهم، خرج منها الجدّ بالأدلّة المتقدّمة، و بقي الباقي.
و منها: ما تعرّضت للتصرّفات الخارجيّة،
كرواية عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ- التي لا يبعد أن تكون صحيحة، أو حسنة كالصحيحة قال: قيل لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام، و معه خادم لهم، فنقعد على بساطهم، و نشرب من مائهم، و يخدمنا خادمهم، و ربّما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا، و فيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟
فقال إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه
[١] الكافي ٥: ٢٠٨/ ١، و ٧: ٦٧/ ٢، الفقيه ٤: ١٦١/ ٥٦٤، تهذيب الأحكام ٧: ٦٨/ ٢٩٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع، الباب ١٥، الحديث ١.