كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٧ - حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
كلّ التصرّفات الثابتة للوالي، و منها التصرّف في مال الأيتام، و لازم الحصر نفي جميع ذلك عن غيره، و ما دلّ على ثبوت التصرّف الخاصّ للعدل يخصّص عموم الحصر، أو يقيّد إطلاقه، كما أنّ عموم ولاية الفقيه مخصّص بأدلّة ولاية الأب و الجدّ.
فكما أنّ عموم ولايته أو إطلاقها قابل للتخصيص و التقييد، كذلك إطلاق الحصر أو عمومه، ففي المقام ثبتت الولاية للفقيه، و جاز التصرّف للعادل؛ بناءً على ثبوت الحكم للعدل في زمان الغيبة، لكن قد عرفت الإشكال فيه [١].
حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
(١) ثمّ إنّه هل تجوز مزاحمة عدل للآخر؟
لا بأس بتفصيل الكلام في صور المزاحمة:
منها: مزاحمة فقيه لفقيه آخر، و لا بدّ من فرض الكلام كبرويّاً؛ أي جواز المزاحمة و عدمه في موارد تحقّقها، و أمّا التكلّم في حصول المزاحمة في بعض الموارد و عدمه، أو الشكّ في الموضوع، فهو خارج عن البحث.
و صور المزاحمة كثيرة جدّاً بعد ثبوت الولاية المطلقة للفقيه، نظير ما إذا نصب المتولّي للوقف أو القيّم على الصغار، فهل للآخر ضمّ آخر إلى المنصوب، أو عزل ما نصبه الآخر، و نصب غيره أو لا؟
و لو أخذ فقيه الأخماس و الزكوات و جعلها في مكان، فهل للآخر التصرّف فيها بلا إذن الأوّل و بسطها في محالّها؟ و هكذا في سائر موارد المزاحمة.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٧٣ و ما بعدها.