كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٨ - دلالة صحيحة الأشعريّ على ولاية العدول
شرعيّة إلهيّة، أو نصب سلطانيّ، أو إجازة منه [١].
نعم، لا يحتمل فيها الإجازة الشخصيّة؛ لأنّ الظاهر من السؤال و الجواب هو التكليف الكلّي.
و أمّا احتمال النصب بالنسبة إلى نفس الصغير، فلا وجه له لا فيها، و لا في غيرها من الروايات، كما أنّه لا ظهور لها و لا لغيرها إلّا في أصل الجواز، لا النصب بالنسبة إلى المال أيضاً لو كان للنصب وجه صحّة بالنسبة إليه.
نعم، يحتمل فيها كغيرها أن يكون الجواز حكماً شرعيّاً، و أن يكون إجازة من الإمام (عليه السّلام)، و قد مرّ أن لا ظهور لكلامه في بيان الحكم الإلهيّ في مثل المقام الذي كان له ولاية أمره، بل هو محتمل، كما أنّ الإجازة السلطانيّة أيضاً محتملة [٢].
ثمّ إنّ في قوله (عليه السّلام) إذا كان الأكابر من ولده معه. إلى آخره، احتمالين:
أحدهما: رجوع ضمير (معه) إلى القاضي الذي تراضوا به، و يكون المراد أنّ القاضي المذكور إذا باع بمحضر عدل لا بأس به، فتدلّ على لزوم نظارة العدل في البيع، و أمّا جواز استقلاله بذلك فلا.
إلّا أن يقال: إنّ القاضي الجائر لا دخالة لفعله في الصحّة، فهي ناشئة من نظر العدل محضاً، فتدلّ الرواية التزاماً على الصحّة لو أوقعه بنفسه، و له وجه لو دلّت على أنّ العدل رضي بذلك، و هو محلّ تأمّل.
و ثانيهما: رجوع الضمير إلى المشتري، و يكون المراد إلغاء عمل القاضي، توقّف الصحّة في قسمة الأكابر على رضاهم، و في قسمة الصغير على قيام
[١] تقدّم في الصفحة ٦٧٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٧٥.