كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٦ - الاستدلال بصحيحة القدّاح
العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر [١].
و قريب منها رواية أبي البختريّ (٢) مع اختلاف في التعبير.
و قد وقع سهو في قلم النراقيّ (قدّس سرّه) في «العوائد» حيث وصف رواية أبي البختريّ بالصحّة [٣]، مع أنّها ضعيفة، و لا يبعد أن يكون مراده صحيحة القدّاح، و عند الكتب وقع سهو من قلمه الشريف.
ثمّ إنّ مقتضى كون الفقهاء ورثة الأنبياء- و منهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و سائر المرسلين الذين لهم الولاية العامّة على الخلق انتقال كلّ ما كان لهم إليهم، إلّا ما ثبت أنّه غير ممكن الانتقال، و لا شبهة في أنّ الولاية قابلة للانتقال، كالسلطنة التي كانت عند أهل الجور موروثة خلفاً عن سلف.
و قد مرّ: أنّه ليس المراد بالولاية هي الولاية الكلّية الإلهيّة، التي دارت على لسان العرفاء، و بعض أهل الفلسفة، بل المراد هي الولاية الجعليّة الاعتباريّة، كالسلطنة العرفيّة و سائر المناصب العقلائيّة، كالخلافة التي جعلها اللَّه تعالى لداود (عليه السّلام)، و فرّع عليها الحكم بالحقّ بين الناس، و كنصب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عليّاً (عليه السّلام) بأمر اللَّه تعالى خليفة و وليّاً على الأُمّة [٤].
[١] الكافي ١: ٣٤/ ١.
______________________________
[٢] و هي ما
رواها عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ العلماء ورثة الأنبياء، و ذاك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهماً و لا ديناراً، و إنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظاً وافراً، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولًا، ينفون عنه تحريف الغالين، انتحال المبطلين، و تأويل الجاهلين.
الكافي ١: ٢٤/ ٢، وسائل الشيعة ٢٧: ٧٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٢. يأتي في الصفحة ٦٤٩.
[٣] عوائد الأيّام: ٥٣١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٢٥.