كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٨ - الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
(١) و منها:
مقبولة عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجلين من أصحابنا، بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة، أ يحلّ ذلك؟
قال من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، و ما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً و إن كان حقّا ثابتاً له؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت، و قد أمر اللَّه أن يكفر به، قال تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ [١].
قلت: فكيف يصنعان؟
قال ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه، و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه، و هو على حدّ الشرك باللَّه. الحديث [٢].
و الرواية من المقبولات التي دار عليها رحى القضاء، و عمل الأصحاب بها حتّى اتصفت بالمقبولة، فضعفها سنداً بعمر بن حنظلة مجبور.
مع أنّ الشواهد الكثيرة المذكورة في محلّها [٣]، لو لم تدلّ على وثاقته، فلا
[١] النساء (٤): ٦٠.
[٢] الكافي ١: ٦٧/ ١٠، الكافي ٧: ٤١٢/ ٥، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٨/ ٥١٤ و ٣٠١/ ٨٤٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] راجع تنقيح المقال ٢: ٣٤٢/ ٣٤.