كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٢ - حول الإشكال في ولاية الجدّ
لانتزاع الولاية، لا أنّ المجعول هي بلا وسط.
و كيف كان: بعد إمكان ثبوت الولاية لهم بطريق آخر يكشف عنه ذلك النبويّ، لا يجوز رفع اليد عن ظاهره؛ بمجرّد توهّم الامتناع.
و أمّا في الإخبار مع الواسطة، فلم يدلّ دليل على حجّية الوسائط؛ فإنّ الأدلّة- على فرض كونها مؤسّسة إنّما تدلّ على حجّية رأس السلسلة، و غيره لم يكن ثابتاً إلّا بدليل حجّية ما في الرأس، ثمّ ما بعده إلى آخرها، و هناك لا محيص إلّا بما ذكروا، و يرد عليهم ما ذكرنا في محلّه [١].
و مضافاً إلى أنّ الظاهر من هذه الروايات- و لا سيّما رواية «قرب الإسناد» أنّها بصدد بيان أحقّية الجدّ من الأب، لا بصدد بيان أصل الولاية؛ فإنّها مفروضة التحقّق، و إن فهم منها أيضاً الولاية في الأب و الأجداد كما مرّ [٢].
مضافاً إلى ذاك و ذلك: أنّ الإشكال إنّما يرد لو كانت الولاية الثابتة للجدّ مترتّبة على ولاية ابنه، و هكذا كلّ سابق بالنسبة إلى لاحقه؛ بمعنى أنّ ولاية الأب ثابتة لابنه الصغير بلا وسط، و لأبيه بوسط، نظير الوساطة في العروض أو في الثبوت، مع كون ولاية الواسطة علّة منحصرة لولاية ذي الواسطة، فتكون ولايته دائرة مدار ولاية الواسطة.
و عليه يلزم الإشكال المذكور، كما يلزم سقوط ولاية ذي الواسطة إذا سقطت ولاية الواسطة بموت أو جنون، و يجري الحكم في جميع سلسلة الآباء و الأجداد، فإذا سقطت ولاية أحدهم، سقطت ولاية المتقدّم عليه، دون المتأخّر.
و أمّا إذا ثبتت ولاية جميع من في السلسلة في عرض واحد، فلا يلزم
[١] نفس المصدر.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨٥ ٥٨٦.