كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - حكم عدم قصد البائع إلّا معنى النصف
الموهوب خارج عن ملكه، و الطلاق سبب للتنصيف فعلًا، فإذا وجد السبب لإرجاع النصف المشاع بلا عنوان، و كان النصف المشاع موجوداً، يؤثّر السبب فيه.
و لا معنى للرجوع إلى القيمة إلّا مع تعذّر النصف المشاع، فالتخصيص ليس بلا مخصّص، بخلاف المقام.
و أمّا الإقرار بالنصف، فإن قلنا: بأنّ «النصف» ظاهر بإطلاقه في النصف من النصيبين، فلا إشكال في الحمل عليه؛ لعدم معارضة شيء له، لعدم أصول لفظيّة أو مقاميّة في المقام، فما لم يقم دليل على إرادة النصف الخاصّ به يؤخذ بظاهره.
نعم، قد يقال: إنّ المقرّ إذا قال: «أقرّ بأنّ النصف له» يكون ظاهراً في النصف المختصّ، بخلاف ما إذا قال: «نصفه لفلان» [١].
و فيه إشكال؛ لعدم ظهور الإقرار فيما هو نافذ و جائز، و لا سيّما في المقام الذي كان المقرّ به مشتركاً بينهما.
و كيف كان: لا إشكال في الأخذ بالظهور بعد تسليمه.
و أمّا إذا قلنا: بظهور «النصف» في المشاع مطلقاً و بلا قيد، فقال: «نصف الدار لزيد» فالظاهر عدم نفوذه مطلقاً:
أمّا بالنسبة إلى حصّة غيره فظاهر.
و أمّا بالنسبة إلى حصّته منفرداً أو مشتركاً، فلأنّ الإقرار بأمر أعمّ لا يدلّ على الأخصّ، و الإقرار إنّما هو نافذ على المقرّ بعد ظهور كلامه، و الفرض عدم ظهوره إلّا في النصف القابل لكونه له أو لغيره أو لهما، فلا وجه للأخذ به،
[١] شرح قواعد الأحكام، الكاشف الغطاء (مخطوط): الورقة ٦٧، انظر جواهر الكلام ٢٢: ٣١٧، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٩٤/ السطر ٢٤.