كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٢ - حكم عدم قصد البائع إلّا معنى النصف
الإطلاق، هو النصف المشاع بلا عنوان وقوعه لنفسه، لا للوجوه المذكورة، بل لأنّ الإنشاء جدّاً تعلّق بعنوان صالح للوقوع على حصّة نفسه، و إن كان في نفسه صالحاً لحصّة غيره، أو للنصف من حصّتهما.
لكن شرط التأثير الفعليّ حاصل بالنسبة إلى حصّة نفسه؛ لأنّ المنشئ صاحب المال، و الموضوع صالح للوقوع عنه، و شرط الوقوع من غيره مفقود؛ لفرض عدم إجازته، و عدم كونه وكيلًا أو وليّاً.
فالعقد على النصف بلا عنوان، عقد من صاحب المال على عنوان صالح للتطبيق على ماله، فالمقتضي موجود، و الشرائط حاصلة، فلا وجه لعدم وقوعه، فوجب عليه الوفاء بعقده.
و إن شئت قلت: البيع على عنوان «النصف من هذه الدار» أو «النصف المشاع منها» نظير وقوع البيع على العنوان الكلّي، و قابل للوقوع على كلّ نصف فرض في الدار.
فإذا باع صاحب النصف المشاع النصف المشاع القابل للوقوع على ماله، و لم يقيّده بما ينافيه، وقع بالنسبة إلى نصفه؛ لحصول شرائطه، و هو المخصّص، و لا يعقل وقوعه فعلًا بالنسبة إلى غيره؛ لعدم وجود الشرط، و بعد وقوعه لنفسه لا معنى لضمّ إجازة مجيز إليه، كما هو واضح.
هذا حال أحد الفروض في هذه الصورة، و هو فرض ظهور النصف في المشاع بلا عنوان، مع كون البائع أجنبيّا بالنسبة إلى نصف غيره.
و الفرض الثاني: ما إذا قلنا بظهوره في النصف من الحصّتين ظهوراً بحسب الإطلاق؛ أي يقتضي إطلاق الكلام ذلك.
و لعلّ منشأ دعوى الظهور في النصف من الحصّتين، مقايسة الأمر الاعتباريّ و الأقسام الاعتباريّة بالأقسام الخارجيّة التكوينيّة؛ حيث إنّ