كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١ - حكم عدم قصد البائع إلّا معنى النصف
الملك بالمعنى الإنشائيّ صحيح، و الأثر أي النقل الواقعيّ مترتّب على الموضوع الموجود بفعله.
نعم، الظاهر انصراف تلك العناوين إلى أنّ الموجد لها صاحب السلعة، فجميع ما ذكر في المقام لا يخرج عن الانصراف، و هو في غير المقام غير بعيد.
لكن في المقام الذي فرض عدم إرادته إلّا النصف، الظاهر في المشاع، أو المشاع من الحصّتين، لا يصحّ؛ لما مرّ من أنّ تصوّر عدم إرادته إلّا النصف في الهيئة التركيبيّة و بلحاظها كما هو مفروض المقام موقوف على غفلة المتكلّم عن الواقعة و عن الارتكاز العقلائيّ، و إلّا خرج عن ظاهر موضوع البحث [١]، و في مثله لا معنى للانصراف مطلقاً.
فكما لو علم: أنّ المتكلّم أراد نصف صاحبه لا معنى للانصراف، فكذلك لو علم أنّه أراد النصف المشاع بنحو من الوجهين.
فالانصراف انّما يصحّ، فيما إذا شكّ أنّه أراد نصفه، أو نصف غيره، على ما سيأتي الكلام فيه [٢].
و بما ذكرنا يظهر النظر في كثير من كلمات الأعيان [٣]، و لا سيّما بعض المدقّقين منهم [٤].
و التحقيق:- فيما إذا لم يرد إلّا النصف، و قلنا بأنّ الظاهر منه و لو لأجل
[١] تقدّم في الصفحة ٥٦٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٧٨.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣١٧/ السطر ١٠، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٩٠/ السطر ٢٣ ٢٨، منية الطالب ١: ٣١١/ السطر ١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٣/ السطر ١٨.