كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
و الظاهر أنّ طلبها لرجاء الوصول إليها، و يشكل إطلاقه لصورة العلم بعدم الوصول.
و كيف كان: لا يبعد شمول
قوله (عليه السّلام) أن تشتري معها ثوباً أو متاعاً
لما لا يكون ملكاً للبائع، فلو كان البائع مجازاً في بيع ثوب، فضمّه في البيع إلى الآبقة، صحّ أن يقال: «باع جاريته مع ثوب».
و كذا لو اشترى جاريته مع متاع للغير، صحّ أن يقال: «عمل بقول أبي الحسن (عليه السّلام)».
بل لا يبعد شموله للفضوليّ؛ فإنّ بيع الفضوليّ و شراءه بيع حقيقةً، فلو ضمّ إلى الآبقة متاعاً من غير إذن صاحبه و باعهما و اشتراهما، عمل بقوله (عليه السّلام)، و الإجازة و عدمها خارجتان عن ماهيّة البيع و الشراء.
و دعوى: الانصراف إلى كون المتاع لمالك الرقيق، أو الانصراف إلى البيع الناقل، عهدتها على مدّعيها.
بل يمكن أن يقال: إنّ
قوله (عليه السّلام) فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع
من غير ذكر ضمير الخطاب فيه، مع ذكره في الجارية؛ لأجل عدم لزوم كون المتاع لهم.
و بالجملة: الاشتراء منهم صادق في مورد الوكالة، و الفضوليّة حال إجراء صيغة البيع، و لا يعقل تغيّره عمّا هو عليه بالإجازة و عدمها، فدلّت الرواية على الصحّة حتّى مع ردّ الفضوليّ، و لا سيّما مع كون الأمر بالضميمة حكماً تعبّدياً كما تقدّم [١].
و نحوها
موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يشتري العبد و هو
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥٧.